عبد الشافى محمد عبد اللطيف

9

السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

ومع أني لم أتمكن من حضور ذلك المؤتمر ؛ فقد قدمت ذلك البحث للجنة المنظمة ، وفيه ألقيت الضوء على الدور العظيم الذي قام به الأمويون - من خلال دولتهم في الأندلس - في نقل الحضارة الإسلامية من المشرق الإسلامي إلى الأندلس ، التي نقلتها بدورها إلى بقية بلاد أوروبا ، التي بنت عليها نهضتها وحضارتها الحاضرة . البحث الثاني عشر : وعنوانه : « واقع الإنسان في المجتمعات الإسلامية المعاصرة » وقد ألقي في الملتقى الدولي الذي نظمه المعهد الوطني للتعليم العالي والحضارة الإسلامية في وهران بالجمهورية الجزائرية في الفترة من ( 2 - 4 شعبان 1419 ه / 21 - 23 نوفمبر 1998 م ) تحت عنوان : « الإسلام والدراسات المستقبلية » ونشر في مجلة كلية اللغة العربية بالقاهرة العدد السابع عشر سنة ( 1419 ه / 1999 م ) . وقد أسهمت بهذا البحث في ذلك الملتقى الذي لعله الأول من نوعه في العالم العربي ؛ لأن العرب لم يتنبهوا إلى أهمية الدراسات المستقبلية إلا أخيرا ، بعد أن سبقهم إليها غيرهم بزمن طويل - كالعادة - فالدراسات المستقبلية تنبه الأمم والشعوب إلى ما سيحدث في المستقبل ليستعدوا له ولا يفاجؤوا ؛ لئلا يربكوا ، ولا جدال في أن المسلمين فوجئوا بأحداث عالمية خطيرة أثرت في حاضرهم ومستقبلهم دون أن يكونوا مستعدين لذلك فحدث لهم ما لا يخفى على أحد . وفي هذا البحث تحدثت عن واقع الإنسان في المجتمعات الإسلامية المعاصرة ، والمشكلات التي تواجهه ، وطرق حلها إذا صحت النوايا وتوفرت الإرادة لدى أهل الحكم في البلاد العربية . البحث الثالث عشر والأخير : وعنوانه : « نشأة الاستشراق وتطوره إلى نهاية الحروب الصليبية » وقد ألقي في الملتقى الدولي الذي نظمته كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بجامعة وهران بالجزائر في إبريل سنة ( 2000 م ) تحت عنوان : « الدراسات الاستشراقية - الخطاب والقراءة - » . وفي هذا البحث ألقيت الضوء على مفهوم الاستشراق ونشأته ، ودوره - ما له وما عليه - في تقديم الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية إلى أبناء الشعوب الغربية ، ودوره في صياغة العلاقات التاريخية بين العالمين : الإسلامي والمسيحي ، وكيف يمكن أن تطور تلك الدراسات وتعدل بعض مساراتها لتسهم في صياغة علاقات أفضل بين عالمين لا غنى لأحدهما