محمد بن محمد ابو شهبة
581
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
بعضهم جورا وتضييقا عليهم وبخلا ، والصواب كان معه في هذا لأنها أموال صدقات وخمس ، وذكر من فضل علي وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه . وكان مما قاله له النبي في هذه الخطبة ما رواه النسائي بسنده عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم قال : « كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي : أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : اللّه مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » قال الإمام أبو عبد اللّه الذهبي : هذا حديث صحيح ، وقد استوفى الكلام على هذا الحديث الإمام الحافظ المؤرخ ابن كثير في بدايته مبينا الروايات الصحيحة من الحسنة من الضعيفة والموضوعة فليرجع إليه من يشاء « 1 » .
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 5 ص 208 - 214 .