محمد بن محمد ابو شهبة

179

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

أحداث في السنة الثانية زواج علي بفاطمة في هذه السنة تزوج أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه السيدة فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبنى بها ، وقد ذكر البخاري أن ذلك كان بعد غزوة بدر بقليل ، وقال الواقدي إنه بنى بها في ذي الحجة من هذه السنة ، وإليك قصة خطبتها كما رواها البيهقي عن علي قال : خطبت فاطمة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت مولاة لي : هل علمت أن فاطمة خطبت من رسول اللّه ؟ قلت : لا . قالت : فقد خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه فيزوجك بها ؟ فقلت : أو عندي شيء أتزوج به ؟ فقالت : إنك إن جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زوّجك . فو اللّه ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول اللّه ، فلما أن قعدت بين يديه أفحمت ، فو اللّه ما استطعت أن أتكلم جلالة وهيبة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما جاء بك ، ألك حاجة » ؟ فسكتّ ، فقال : « لعلك جئت تخطب فاطمة » فقلت : نعم . فقال : « وهل عندك من شيء تستحلها به » ؟ فقلت : لا واللّه يا رسول اللّه ، فقال : « ما فعلت درع سلحتكها » ؟ فوالذي نفس علي بيده إنها لحطميّة ما قيمتها أربعة دراهم ، فقلت عندي ، فقال : « قد زوجتكها ، فابعث إليها بها ، فاستحلّها بها » فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان زواجا ميمونا مباركا ، أنجبت منه السيدة الزهراء السادة : حسنا ، وحسينا ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب عليهم السلام . أما محسن فمات صغيرا ، وعاش الحسن والحسين حتى بلغا مبلغ الرجال ، فمات الحسن واستشهد الحسين بكربلاء ، ولعلك تعجب إذا علمت أن السيدة الزهراء كان جهازها خميلا -