محمد بن محمد ابو شهبة
452
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
أسعد بن زرارة . ( 2 ) وسعد بن الربيع . ( 3 ) وعبد اللّه بن رواحة . ( 4 ) ورافع بن مالك بن العجلان . ( 5 ) والبراء بن معرور . ( 6 ) وعبد اللّه بن عمرو بن حرام . ( 7 ) وعبادة بن الصامت . ( 8 ) وسعد بن عبادة . ( 9 ) والمنذر بن عمرو وهم من الخزرج . ( 10 ) وأسيد بن حضير . ( 11 ) وسعد بن خيثمة . ( 12 ) ورفاعة بن عبد المنذر وهؤلاء الثلاثة من الأوس . قال ابن هشام : وأهل العلم يعدون فيهم أبا الهيثم بن التيّهان ، ولا يعدون رفاعة ، واستشهد بقصيدة كعب بن مالك في النقباء ، فإنه ذكر فيهم « أبا الهيثم » ولم يذكر رفاعة « 1 » . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للنقباء : « أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي » يعني المهاجرين . قالوا : نعم ، فكان هذا إلزاما من الرسول لهم ، والتزاما منه لهم . إذن رسول اللّه لهم بالانصراف ثم أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الانصراف قائلا : « ارفضّوا « 2 » إلى رحالكم » وذلك مبالغة في الحيطة والحذر كي يبقى أمر الاجتماع في طي الكتمان ، فقال العباس بن عبادة بن نضلة : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بالحق إن شئت لنميلنّ على أهل منى غدا بأسيافنا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم نؤمر بهذا ، ولكن ارجعوا إلى رحالكم » فرجعوا إليها وباتوا حتى أصبحوا . عند الصباح وفي الصباح غدت جلّة قريش على الأنصار لمّا نمي إليهم نبأ البيعة ، حتى جاؤوا إليهم في منازلهم ، فقالوا : يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا ، وتبايعونه على حربنا ، وإنه - واللّه - ما من حيّ من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم . فانبعث من هناك من المشركين يحلفون باللّه ما كان من هذا شيء ،
--> ( 1 ) السيرة ج 1 ص 445 . ( 2 ) تفرقوا .