محمد بن محمد ابو شهبة

25

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

ووفياتهم ، والتعريف بفضلهم ومنزلتهم بإيجاز ، حتى لا يصل الكتاب إلى بضعة أسفار ، إلى غير ذلك مما لا يستغني عن معرفته مسلم ، فضلا عن طالب علم . ولذلك التزمت التسلسل الزمني في السيرة بذكر السنوات وما حدث فيها كما صنع كثير من المؤلفين ، ليسهل على القارئ لهذه السيرة معرفة تاريخ هذه التشريعات حتى بمجرد النظر إلى الفهرس ، وقد اثرت هذه الطريقة على الطريقة الموضوعية في البحث ، وإن كنت في بعض الأحيان التزمت الطريقة الموضوعية في البحث كما صنعت في هذا الجزء حينما عرضت لسياسة « الاضطهاد والإيذاء » وسياسة « الإطماع والإغراء » وعدم جدوى السياستين مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين المخلصين . وفي الجزء الثاني حينما عرضت لبيان « موقف الإسلام من اليهود ، وموقف اليهود من الإسلام » فقد جمعت الموضوع في مكان واحد ، وكذلك فاتني ، أو إن شئت الدقة فقل : أعجلت عن أن أكتب فصلا اخر عن « موقف الإسلام من المنافقين وموقف المنافقين من الإسلام » وسأتدارك ذلك - إن شاء اللّه - في الطبعة الثانية للجزء الثاني ، كما فاتني أن أذكر في الفصول الموجزة التي ختمت بها الجزء الثاني عن المثل الكامل صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجوانب حياته المشرقة بعض الفصول مثل « النبي المشرّع » و « النبي القاضي » و « النبي المفتي » ونحوها وسأتدارك ذلك بمشيئة اللّه تبارك وتعالى . وقد التزمت هذا المنهج بذكر التشريعات ، وأخلاق الرسول في نفسه ، ومع ربه تبارك وتعالى ، ومع أهله وزوجه وولده ، ومع أصحابه ، ومع أعدائه ، وفي سره ، وعلنه ، ويسره ، وعسره ، ومنشطه ، ومكرهه ، حتى يخرج القارئ لهذه السيرة العطرة بصورة مشرقة معبرة عن الرسالة ، وعن الرسول . 9 - : [ ذكر النقول بنصها ] قد حرصت ما استطعت على ذكر النقول بنصها ولا سيما فيما يتعلق بما ذكره ابن إسحاق في سيرته ، إلا أن يكون هناك نص أصح منه ، أو أوثق أو أوفى مروي في غير السيرة فإني أؤثره عليه ، وذلك لما يمتاز به التأليف في