محمد بن محمد ابو شهبة

178

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

أشهرها خمسة . ففي الصحيحين عن جبير بن مطعم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب » . وأشهر هذه الأسماء هما : محمد ، وأحمد ، وقد وردا في الكتاب الكريم قال تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ( 29 ) « 1 » . وقال : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ( 144 ) « 2 » . وقال عز شأنه : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ( 6 ) « 3 » . ثم إن هذه الخمسة مما خصّ به نبينا عليه الصلاة والسلام ، وأما غيرها فقد يشاركه فيها غيره من الأنبياء ، ومما وقع من أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم في القران بالاتفاق : الشاهد ، والمبشّر ، والنذير ، والمبين ، والداعي إلى اللّه ، والسراج المنير ، قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) « 4 » . وفيه أيضا : المذكر ، والرحمة ، والنعمة ، والهادي ، والشهيد ، والأمين ، والمزمّل ، والمدثّر ، والرؤوف ، والرحيم .

--> ( 1 ) الآية 29 من سورة الفتح . ( 2 ) الآية 144 من سورة آل عمران . ( 3 ) الآية 6 من سورة الصف . ( 4 ) الآيتان 45 - 46 من سورة الأحزاب .