معهد باقر العلوم ( ع )

865

سنن الرسول الأعظم ( ص )

القلوب « 1 » . دعوته صلّى اللّه عليه واله وسلّم سرّا [ 2702 ] - 34 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا جارية بن أبي عمران ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يصدع بما جاء من عند اللّه ، وأن ينادي الناس بأمره ، وأن يدعوهم إلى اللّه ، فكان يدعوا من أوّل ما نزلت عليه النبوّة ثلاث سنين مستخفيا إلى أن أمر بظهور الدعاء « 2 » . [ 2703 ] - 35 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني أيّوب بن النعمان ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن كعب بن مالك ، قال : وحدّثنا محمّد بن عبد اللّه ، عن الزهري قال : وحدّثني محمّد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان ، وغير هؤلاء أيضا قد حدّثني ، قالوا : أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بمكّة ثلاثة سنين من أوّل نبوّته مستخفيا ، ثمّ اعلن في الرابعة فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين ، يوافي المواسم كلّ عام يتّبع الحاجّ في منازلهم في المواسم بعكاظ ومجنّة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتّى يبلّغ رسالات ربّه ولهم الجنّة ، فلا يجد أحدا ينصره ولا يجيبه ، حتّى إنّه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ويقول : يا أيّها الناس قولوا لا إله إلّا تفلحوا ، وتملكوا بها العرب ، وتذلّ لكم العجم ، وإذا آمنتم كنتم ملوكا في الجنّة ، وأبو لهب وراءه يقول : لا تطيعوه فإنّه صابئ كاذب ، فيردّون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أقبح الردّ ، ويؤذونه ويقولون : أسرتك

--> ( 1 ) - نهج البلاغة : 353 خ 231 ، الجمل : 267 ، الإرشاد : 244 ، بحار الأنوار 32 : 148 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى 1 : 156 .