معهد باقر العلوم ( ع )

788

سنن الرسول الأعظم ( ص )

قال : حيثما سمّى اللّه ، قال : فقرأ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » . قال : الذي للرسول من تعطيه ؟ ومن ذو القربى ؟ قال : قد اختلف فيه الفقهاء ، فقال بعضهم : قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأهل بيته . وقال بعضهم : الخليفة ، وقال بعضهم : قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين . قال : فأيّ ذلك تقول أنت ؟ قال : لا أدري ، قال : فأراك لا تدري فدع ذا . ثمّ قال : أرأيت الأربعة أخماس تقسّمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في سيرته بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فاسألهم فأنّهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين ومع هذا ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها . . . « 2 » إلى آخر الآية ، قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : أقسّمها على ثمانية أجزاء ، فأعطي كلّ جزء من الثمانية جزآ ، قال : وإن كان صنف منه عشرة آلاف ، وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم . قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم . قال : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل

--> ( 1 ) - الأنفال : 8 / 41 . ( 2 ) - التوبة : 9 / 60 .