معهد باقر العلوم ( ع )

554

سنن الرسول الأعظم ( ص )

وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا ، حتّى أنّه كان ينظر إلى كلّ من يخاطبه فيعمد على أن يكون صوته صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعده اللّه به من إحباط أعماله ، حتّى أنّ رجلا أعرابيا ناداه يوما وهو خلف حائط بصوت له جهوري : يا محمّد . فأجابه بأرفع من صوته ، يريد أن لا يأثم الاعرابي بارتفاع صوته ، فقال له الاعرابي : أخبرني عن التوبة إلى متى تقبل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا أخا العرب ! إنّ بابها مفتوح لابن آدم لا يسدّ حتّى تطلع الشمس من مغربها ، وذلك قوله عزّ وجلّ : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ - وهو طلوع الشمس من مغربها - لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً « 1 » « 2 » . [ 1677 ] - 23 - البحراني : العياشي ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يدعو أصحابه ، فمن أراد به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به شرّا ، طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قوله أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ « 3 » « 4 » . [ 1678 ] - 24 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن إسحاق بن راهواه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد قال :

--> ( 1 ) - الأنعام : 6 / 158 . ( 2 ) - تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 477 ح 305 ، تفسير البرهان 1 : 138 ح 1 ، بحار الأنوار 9 : 331 . ( 3 ) - النحل : 16 / 108 . ( 4 ) - تفسير البرهان 2 : 386 ح 10 .