معهد باقر العلوم ( ع )
550
سنن الرسول الأعظم ( ص )
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا جبرئيل ! بل حاله الأولى قد أذهبت دنياه باخرته ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : إنّ حبّ الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة . قال : قل لسعد : يردّ عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإنّ أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أوّلا . قال : فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فمرّ بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن تردّ عليّ الدرهمين اللذين أعطيتكهما ؟ فقال سعد : بلى ، ومائتين فقال له : لست أريد منك يا سعد إلّا درهمين ، فأعطاه سعد درهمين . قال : وأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها « 1 » . سلمان رضي اللّه عنه [ 1669 ] - 15 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدّثنا يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي ، حدّثني أبي محمّد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي البختري قال : جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد اللّه البجلي إلى سلمان ، فدخلا عليه في خص في ناحية المدائن ، فأتياه فسلما عليه وحيياه ، ثمّ قالا : أنت سلمان الفارسي ؟ قال : نعم ، قالا : أنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : لا أدري ، فارتابا وقالا : لعلّه ليس الذي نريد ، قال لهما : أنا صاحبكما الذي تريدان ، قد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وجالسته ، وإنّما صاحبه من دخل معه الجنّة ، فما حاجتكما ؟ قالا : جئناك من عند أخ لك بالشام ، قال : من هو ؟ قالا : أبو الدرداء ، قال : فأين
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 312 ح 38 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ح 2 ، مشكاة الأنوار : 272 .