معهد باقر العلوم ( ع )
534
سنن الرسول الأعظم ( ص )
رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو ساجد ويجيء الحسن ويركب ظهره فما ينزله حتّى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتّى يخرج من الجانب الآخر . وقال أحمد : حدّثنا زكريّا بن يحيى ، عن عبيد اللّه بن عمرو ، عن عبد اللّه بن عقيل ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في طائفة من النهار لا يكلّمني ولا أكلّمه حتّى أتى سوق بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة عليها السّلام فقال : أثم لكع ، فحسبته ستّا فظنت إنّها تلبسه سنحابا أو تغسله ، فجاء الحسن يشتد حتّى عانقه وقبّله ساعة وقال : اللهم إنّي أحبّه وأحب من يحبّه - متفق عليه - . اللكع : الصغير في السن وهذا قاله على وجه الملاعبة ، والسنحاب : القلادة ، ويشتد : يعدو . وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت . فقال لي : يا لكع ! ثلاثا أدع لي الحسن بن عليّ ، فدعوته فجاء وفي عنقه السنحاب فالتزمه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بيده وقال : اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبه وأحب من يحبّه . وقوله عليه السّلام لأبي هريرة : يا لكع ! أراد به أنّه صغير في العلم والقدر . قال أبو هريرة : فما كان أحد عندي أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما قال « 1 » . [ 1630 ] - 97 - الطبراني : حدّثنا أبو مسلم الكشي ، حدّثنا أبو عاصم ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق : أنّ أبا هريرة لقي الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال : ارفع ثوبك حتّى أقبّل حيث رأيت
--> ( 1 ) - تذكرة الخواص : 178 ، طبقات ابن سعد ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ص : 41 ح 41 .