معهد باقر العلوم ( ع )

510

سنن الرسول الأعظم ( ص )

وتأويله كذا وكذا ، فيعلّمني تنزيله وتأويله « 1 » . [ 1554 ] - 21 - الكليني : عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وقد كنت أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كلّ يوم دخلة ، وكلّ ليلة دخلة ، فيخليني فيها ، أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، فربّما كان في بيتي يأتيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أكثر ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نساءه ، فلا يبقى عنده غيري . وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة ، ولا أحد من بنيّ ، وكنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكتّ عنه وفنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، ودعا اللّه أن يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا علما أملاه عليّ وكتبته ، منذ دعا اللّه لي بما دعا ، وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي ، كان أو يكون ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته ، فلم أنس حرفا واحدا . ثمّ وضع يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبيّ اللّه ! - بأبي أنت وأمي - منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه ، أفتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ، لست أتخوّف

--> ( 1 ) - الأمالي : 523 ح 1158 ، سليم بن قيس : 802 مع اختلاف ، الإحتجاج 1 : 261 ، بحار الأنوار 40 : 186 و 92 : 78 ح 1 ، و 10 : 125 ح 4 .