معهد باقر العلوم ( ع )
47
سنن الرسول الأعظم ( ص )
حتّى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب . قال : فقال له سامول اليهودي ، - وهو يومئذ أعلمهم - : أيّها الملك ! إنّ هذا بلد يكون إليه مهاجر نبيّ من بني إسماعيل ، مولده مكّة ، اسمه أحمد ، وهذه دار هجرته ، إنّ منزلك هذا الّذي أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كبير في أصحابه وفي عدوّهم ! قال تبّع : ومن يقاتله يومئذ وهو نبيّ كما تزعمون ؟ قال : يسير إليه قومه فيقتلون ههنا ! قال : فأين قبره ؟ قال : بهذا البلد . قال : فإذا قوتل لمن تكون الدبرة ؟ قال : تكون عليه مرّة وله مرّة ، وبهذا المكان الّذي أنت به تكون عليه ، ويقتل به أصحابه مقتلة لم يقتلوا في موطن ، ثمّ تكون العاقبة له ، ويظهر فلا ينازعه هذا الأمر أحد ! قال : وما صفته ؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل ، في عينيه حمرة ، يركب البعير ، ويلبس الشملة ، سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخا أو ابن عم أو عمّا حتّى يظهر أمره . قال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل ، وما كان ليكون خرابها على يدي . فخرج تبّع منصرفا إلى اليمن « 1 » . [ 113 ] - 22 - العيّاشي : في رواية صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وعن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء أعرابي أحد بني عامر ، فسأل عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلم يجده ، فقالوا : هو يفرج « 2 » فطلبه ، فلم يجده ، قالوا : هو بمنى . قال : فطلبه فلم يجده ، فقالوا : هو بعرفة ، فطلبه فلم يجده ، قالوا : هو بالمشعر . قال : فوجده في الموقف . قال : حلّوا لي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقال الناس : يا أعرابي ! ما أنكرك ( ما أنكرت ) إذا وجدت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وسط القوم ، وجدته مفخّما .
--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 126 . ( 2 ) - كذا في الأصل ، وفي هامش بحار الأنوار : هكذا في نسخة المصنف وفي المطبوع : بقزح وهو الصحيح ، قال في المجمع : قزح كعرد : اسم جبل بالمزدلفة . ( بحار الأنوار 16 : 185 ) .