معهد باقر العلوم ( ع )
39
سنن الرسول الأعظم ( ص )
[ 105 ] - 14 - الديلمي : مرفوعا إلى ابن عبّاس قال : قدم يهوديان أخوان من رؤساء اليهود . . . [ ثمّ ذكر سؤالهما أبا بكر وتحيّره في الجواب ، حتّى جاء أمير المؤمنين عليه السّلام ] فقال له اليهودي : يا شاب ! صف لي محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم كأنّي أنظر إليه ، حتّى أؤمن به الساعة ! فبكى عليّ عليه السّلام ثمّ قال : يا يهودي هيّجت أحزاني : كان حبيبي محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم صلت الجبين ، مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، أقنى الأنف ، رقيق المشربة [ دقيق المسربة ] ، كثّ اللحية ، برّاق الثنايا ، كأنّ عنقه إبريق فضة ، كان له شعرات من لبّته إلى سرّته مفترقة كأنها كافور ، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر ، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره ، وكان إذا مشى كأنّه ينقلع من صخرة أو ينحدر من صبّ ، كان مدور الكعبين ، لطيف القدمين ، دقيق الخصر ، عمامته مسحاب ، سيفه ذو الفقار ، بغلته دلدل ، حماره اليعفور ، ناقته العضباء ، فرسه لزار ، قضيبه الممشوق ، كان أشفق الناس على الناس ، وأرأف الناس بالنّاس ، كان بين كتفيه خاتم النّبوّة ، مكتوب على الخاتم سطران أمّا أوّل سطر : فلا إله إلّا اللّه ، وأمّا الثاني : فمحمّد رسول اللّه ، هذه صفته يا يهودي . فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأنك وصيّ محمّد حقا ، فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين عليه السّلام فكانا معه حتّى كان من أمر الجمل ما كان فخرجا معه إلى البصرة ، فقتل أحدهما ( ره ) بصفّين « 1 » . [ 106 ] - 15 - المجلسي : قال الكازروني : في رواية عن عليّ عليه السّلام يصفه لأعرابي : إذا نظرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عرفته ليس بالطويل المتثنّي ، ولا القصير الفاحش ، أبيض ، مشرب حمرة ، ربعة ، أحسن الناس ، شعره إلى شحمة أذنه ، عريض الجبهة ، ضخم العينين ، أقرن
--> ( 1 ) - ارشاد القلوب : 316 ، بحار الأنوار 30 : 93 .