معهد باقر العلوم ( ع )
288
سنن الرسول الأعظم ( ص )
وأشجعهم ، وأزكاهم وأفصحهم ، وهذه كلّها من دواعي الترفّع . ثمّ كان من تواضعه : أنه كان يرقع الثوب ، ويخصف النعل ، ويركب الحمار ، ويعلف الناضح ، ويجيب دعوة المملوك ، ويجلس في الأرض ، ويأكل على الأرض ، وكان يدعو إلى اللّه من غير زئر [ زبر ] ، ولا كهر ، ولا زجر . ولقد أحسن من مدحه في قوله : فما حملت من ناقة فوق ظهرها أبرّ وأوفى ذمة ، من محمّد « 1 » . [ 751 ] - 45 - أيضا : ومن صفاته التي جاءت في الحديث : راكب الجمل ، وآكل الذراع ، ومحرّم الميتة ، وقابل الهدية ، وخاتم النبوة ، وحامل الهراوة ، ورسول الرحمة « 2 » . [ 752 ] - 46 - الكليني : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ألا إنّ لكلّ عبادة شرّة ، ثمّ تصير إلى فترة فمن صارت شرّة عبادته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ ، وكان عمله في تباب ، أما إنّي أصلّي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأضحك وأبكي فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي « 3 » . [ 753 ] - 47 - الطبرسي : وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم حريصا على إيمان العظماء من المشركين ، طمعا في إيمان أتباعهم ، ولم يمل إلى الدنيا وزينتها قطّ ، ولا إلى أهلها ، وانّما كان يلين في بعض الأحايين للرؤساء ، طمعا في إيمانهم ، فعوتب بهذه الآية ، وأمر بالاقبال على فقراء المؤمنين ، وأن لا يرفع بصره عنهم ، مريدا مجالسة
--> ( 1 ) - تفسير مجمع البيان 2 : 870 ، بحار الأنوار 16 : 198 . ( 2 ) - إعلام الورى 1 : 50 ، بحار الأنوار 16 : 106 . ( 3 ) - الكافي 2 : 85 ح 1 ، وسائل الشّيعة 1 : 82 ح 5 ، بحار الأنوار 71 : 209 ح 1 وبهذا المضمون روايات أوردناها في باب الزهد .