معهد باقر العلوم ( ع )

279

سنن الرسول الأعظم ( ص )

[ 731 ] - 25 - ابن سعد : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عمر الشّامي ، عن أشياخه قالوا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حجر أبي طالب ، وكان أبو طالب قليل المال كانت له قطعة من إبل ، فكان يؤتى بلبنها فإذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا ، وإذا أكل معهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم شبعوا ، فكان إذا أراد أن يطعمهم قال : أربعوا حتى يحضر ابني ، فيحضر فيأكل معهم ، فيفضل من طعامهم ، وإن كان لبن شرب أولهم ثم يناولهم ، فيشربون فيروون من آخرهم ، فيقول أبو طالب : إنّك لمبارك ، وكان يصبح الصّبيان شعثا رمصا ويصبح النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم مدهونا مكحولا ، قالت أم أيمن : ما رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم شكا صغيرا ولا كبيرا ، جوعا ولا عطشا ، كان يغدو فيشرب من زمزم فأعرض عليه الغداء ، فيقول : لا أريده أنا شبعان « 1 » . [ 732 ] - 26 - أيضا : قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : أخبرنا معمر بن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : وحدّثنا معاذ بن محمّد الأنصاري ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس قال : وحدّثنا محمّد بن صالح وعبد اللّه بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، قالوا : لمّا توفّي عبد المطّلب قبض أبو طالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليه فكان يكون معه ، وكان أبو طالب لا مال له ، وكان يحبّه حبّا شديدا لا يحبّه ولده ، وكان لا ينام إلّا جنبه ، ويخرج فيخرج معه ، وصبّ به أبو طالب صبابة لم يصبّ مثلها بشيء قطّ ، وكان يخصّه بالطعام ، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا ، وإذا أكل معهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم شبعوا ، فكان إذا أراد أن يغذّيهم قال : كما أنتم حتّى

--> التّواضع . ( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 133 ، و 96 ، بحار الأنوار 15 : 407 ح 29 .