معهد باقر العلوم ( ع )
271
سنن الرسول الأعظم ( ص )
بذلك من تعجيل عقوبته ، واعلم انّه [ أنك ] سيدركك عواقب ظلمك في دنياك وآخرتك ، وسوف تسأل عما قدّمت وأخّرت والحمد للّه وحده « 1 » . [ 711 ] - 5 - أيضا : « من كتاب النبوة » عن عليّ عليه السّلام قال : ما صافح رسول اللّه أحدا قطّ فنزع صلّى اللّه عليه واله وسلّم يده من يده حتى يكون هو الّذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قطّ في حاجة أو حديث فانصرف حتّى يكون الرجل هو الذي ينصرف ، وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رئي مقدّما رجله بين يدي جليس له قطّ ولا خيّر بين أمرين إلّا أخذ بأشدهما ، وما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم اللّه ، فيكون حينئذ غضبه للّه تبارك وتعالى ، وما أكل متكئا قطّ حتّى فارق الدنيا . وما سئل شيئا قطّ فقال : لا ، وما ردّ سائل حاجة قطّ إلّا بها ، أو بميسور من القول ، وكان أخفّ الناس صلاة في تمام ، وكان أقصر الناس خطبة أقلهم هذرا وكان يعرف بالريح الطيّب إذا أقبل ، وكان إذا أكل مع القوم كان أوّل من يبدأ وآخر من يرفع يده ، وكان إذا أكل أكل مما يليه ، فإذا كان الرطب والتمر جالت يده ، وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس ، وكان يمصّ الماء مصّا ولا يعبّه عبّا ، وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وإعطائه ، فكان لا يأخذ إلّا بيمينه ولا يعطي إلّا بيمينه ، وكان شماله لما سوى ذلك من بدنه ، وكان يحب التيمن في كل أموره ، في لبسه وتنعّله وترجّله ، وكان إذا دعا دعا ثلاثا ، وإذا تكلّم تكلّم وترا ، وإذا استأذن استأذن ثلاثا وكان كلامه فصلا يتبيّنه كلّ من سمعه ، وإذا تكلّم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه ، وإذا رأيته قلت : أفلج الثنيتين ، وليس بأفلج ، وكان نظره اللحظ بعينه ، وكان لا يكلّم أحدا بشيء يكرهه ، وكان إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب ، وكان يقول : إنّ
--> ( 1 ) - الاحتجاج 1 : 317 ح 54 ، بحار الأنوار 22 : 360 ح 4 .