معهد باقر العلوم ( ع )

269

سنن الرسول الأعظم ( ص )

رضا إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه ، ولقد ولي الناس خمس سنين فما وضع اجرّة على آجرّة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعة ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لأهله بها خادما وما أطاق أحد عمله وإن كان عليّ بن الحسين عليه السّلام لينظر في الكتاب من كتب عليّ عليه السّلام فيضرب به الأرض ويقول من يطيق هذا ؟ ! « 1 » [ 710 ] - 4 - الطبرسي : احتجاج سلمان الفارسي على عمر بن الخطّاب في جواب كتاب كتبه إليه حين كان عامله على المدائن بعد حذيفة بن اليمان : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من سلمان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى عمر بن الخطّاب : أما بعد ، فإنّه أتاني منك كتاب يا عمر تؤنبّني وتعيّرني وتذكر فيه أنّك بعثتني أميرا على أهل المدائن ، وأمرتني أن أقصّ أثر حذيفة ، وأستقصي أيام أعماله سيره ، ثم أعلمك قبيحها وحسنها ، وقد نهاني اللّه عن ذلك يا عمر في محكم كتابه حيث قال جلّ وعلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ « 2 » وما كنت لأعصي اللّه في أثر حذيفة وأطيعك . وأمّا ما ذكرت أنّي أقبلت على سفّ الخوص ، وأكل الشعير فما هما مما يعير به مؤمن ويؤنّب عليه ، وأيم اللّه يا عمر ، لأكل الشعير ، وسفّ الخوص ، والاستغناء بهما عن رفيع المطعم والمشرب ، وعن غصب مؤمن حقّه ، وادّعاء ما ليس له بحقّ ، أفضل وأحب إلى اللّه عزّ وجلّ وأقرب للتقوى ، ولقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا

--> ( 1 ) - الكافي 8 : 129 ح 100 ، وسائل الشّيعة 16 : 413 ح 5 ، بحار الأنوار 16 : 277 . ( 2 ) - الحجرات : 49 / 12 .