معهد باقر العلوم ( ع )

240

سنن الرسول الأعظم ( ص )

الدّنيا حتّى يقرّ اللّه له عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في الآخرة « 1 » . [ 627 ] - 168 - الصدوق : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن حمدان الصيدلاني ، قال : حدّثنا محمّد بن مسلمة الواسطي ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة عبد اللّه بن زيد الجرمي ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعنده أصحابه ، قام إليه عمار بن ياسر فقال له : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! من يغسّلك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأنّه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلّا أعانته الملائكة على ذلك . فقال له : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! فمن يصلّي عليك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك اللّه . ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : يا ابن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وأنق غسلي ، وكفّني في طمريّ هذين ، أو في بياض مصر ، وبرد يمان ولا تغال في كفنى ، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري ، فأوّل من يصلّي عليّ الجبار جلّ جلاله من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ الحافّون بالعرش ، ثمّ سكان أهل سماء فسماء ، ثمّ جلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون ، يؤمنون إيماء ، ويسلّمون تسليما لا تؤذوني [ لا يؤذوني ] بصوت نادبة ولا رنّة . ثمّ قال : يا بلال ! هلمّ عليّ بالنّاس فاجتمع الناس فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم متعصّبا بعمامته ، متوكّئا على قوسه ، حتّى صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : معاشر أصحابي أيّ نبيّ كنت لكم ؟ ألم أجاهد بين أظهركم ؟ ألم تكسر

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 88 ح 3 ، بحار الأنوار 71 : 60 ح 1 و 87 ح 31 .