معهد باقر العلوم ( ع )

162

سنن الرسول الأعظم ( ص )

حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : مولى القوم من أنفسهم . فأنت منّا . قلت : يا أبا عبد اللّه ! شهدت ما لم نشهد ، وسمعت ما لم نسمع ، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرّك شفتيك عند الدخول عليه ؟ قال : نعم ، دعاء كنت أدعو به ، فقلت : أدعاء كنت تلقيته عند الدّخول ، أو شيء تأثره عن آبائك الطيبين ؟ فقال : بل حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا حزنه أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقال له : دعاء الفرج وهو : اللّهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفني بركنك الّذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك عليّ ، ولا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك بها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني قلّ لك بها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند بليّته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد . اللّهمّ أعنّي على ديني بالدنيا وعلى آخرتي بالتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضرّه الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، هب لي ما لا ينقصك ، واغفر ما لا يضرّك ، إنّك ربّ وهّاب ، أسألك فرجا قريبا وصبرا جميلا ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء وشكر العافية . وفي رواية : وأسألك تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الشكر على العافية ، وأسألك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم . قال الربيع : فكتبته من جعفر بن محمّد عليهما السّلام في رقعة ، فها هو ذا في جيبي . وقال موسى بن سهل : كتبته من الربيع وها هو في جيبي . وقال محمّد بن هارون : كتبته