معهد باقر العلوم ( ع )
137
سنن الرسول الأعظم ( ص )
وفي رواية عائشة : أنّه كان يقول : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك « 1 » . [ 337 ] - 50 - القمّي : في قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ . عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ . ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً « 2 » . فإنّها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وكان من المستهزءين برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن ، فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، فقالوا : يا أبا عبد الشمس ما هذا الّذي يقول محمّد ، أشعر هو أم كهانة أم خطب ؟ فقال : دعوني أسمع كلامه ، فدنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا محمّد أنشدني من شعرك ! قال : ما هو شعر ولكنّه كلام اللّه الّذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه . فقال : أتل عليّ منه شيئا . فقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حم السجدة ، فلمّا بلغ قوله : فَإِنْ أَعْرَضُوا يا محمّد أعني قريشا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ « 3 » . قال : فاقشعرّ الوليد وقامت كلّ شعرة في رأسه ولحيته ، ومرّ إلى بيته ولم يرجع إلى قريش من ذلك ، فمشوا إلى أبي جهل فقالوا : يا أبا الحكم أنّ أبا عبد الشمس صبا إلى دين محمّد ! أما تراه لم يرجع إلينا ؟ فغدا أبو جهل فقال له : يا عمّ ! نكّست رؤوسنا ، وفضحتنا ، وأشمتّ بنا عدوّنا ، وصبوت إلى دين محمّد . فقال : ما صبوت إلى دينه ولكنّي سمعت منه كلاما صعبا تقشعرّ منه الجلود ، فقال له أبو جهل : أخطب هو ؟ قال : لا ، أن الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور ولا
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 : 844 ، تفسير البرهان 4 : 518 ح 4 ، بحار الأنوار 21 : 100 . ( 2 ) - المدثر : 74 / 8 - 11 . ( 3 ) - فصلت : 41 / 13 .