معهد باقر العلوم ( ع )

111

سنن الرسول الأعظم ( ص )

نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إذا لتفرّقوا عنّي ؟ ! واللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النّوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر ، ينهانا عن الصّلاة في شهر رمضان تطوّعا ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! ما لقيت من هذه الأمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّار ! ؟ وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الّذي قال اللّه عزّ وجلّ : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « 1 » فنحن واللّه عنى بذي القربى الّذي [ الذين ] قرننا اللّه بنفسه وبرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال تعالى : فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصّة : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ في ظلم آل محمّد أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 2 » لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا وغنى أغنانا اللّه به ووصّى به نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ولم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيبا ، أكرم اللّه رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذّبوا اللّه وكذّبوا رسوله ، وجحدوا كتاب اللّه النّاطق بحقّنا ومنعونا فرضا فرضه اللّه لنا . ما لقي أهل بيت نبيّ من أمّته ما لقينا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! واللّه المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم « 3 » .

--> ( 1 ) - الأنفال : 8 / 41 . ( 2 ) - الحشر : 59 / 7 . ( 3 ) - الكافي 8 : 58 ح 21 ، الاحتجاج 1 : 627 مع اختلاف واختصار .