عبد الرحمن السهيلي
520
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فأذن له ، قال : إنه لا بدّ لي يا رسول اللّه من أن أقول ، قال : قل قال الحجّاج : فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنيّة البيضاء رجالا من قريش يتسمّعون الأخبار ، ويسألون عن أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد بلغهم أنه قد سار إلى خيبر ، وقد عرفوا أنها قرية الحجاز ، ريفا ومنعة ورجالا ، فهم يتحسّسون الأخبار ، ويسألون الركبان ، فلما رأوني قالوا : الحجاج بن علاط - قال : ولم يكونوا علموا بإسلامى ، عنده واللّه الخبر - أخبرنا يا أبا محمد ، فإنه قد بلغنا أنّ القاطع قد سار إلى خيبر ، وهي بلد يهود وريف الحجاز ، قال : قلت : قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسرّكم ، قال : فالتبطوا بجنبى ناقتي يقولون : إيه يا حجاج ، قال : قلت : هزم هزيمة لم يسمعوا بمثلها قطّ ، وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قطّ ، وأسر محمد أسرا ، وقالوا : لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة ، فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم . قال : فقاموا وصاحوا بمكة ، وقالوا : قد جاءكم الخبر ، وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم ، فيقتل بين أظهركم . قال : قلت : أعينوني على جمع مالي بمكّة وعلى غرمائى ، فإني أريد أن أقدم خيبر ، فأصيب من فلّ محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجّار إلى ما هنالك . قال ابن هشام : ويقال : من فىء محمد . قال ابن إسحاق : قال : فقاموا فجمعوا لي مالي كأحثّ جمع سمعت به . قال : وجئت صاحبتي فقلت ، مالي ، وقد كان لي عندها مال موضوع ، لعلى ألحق بخيبر ، فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجّار ، قال : فلما سمع العباس بن عبد المطلّب الخبر ، وجاءه عنى ، أقبل حتى وقف إلى . . . . . . . . . .