عبد الرحمن السهيلي

51

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) ضبط القاموس البجر بالضم ، وابن الأثير بالفتح ، وفي اللسان أنها بالفتح والضم وهي الداهية والأمر العظيم . ومعنى قول أبى بكر : إن انتظرت حتى يضئ الفجر أبصرت الطريق ، وإن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه ، ويروى البحر يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أهلها فيها . ( 2 ) في الأصل : نحض بالضاد والتصويب من النهاية واللسان ، والمعنى تمنى أن يكون استشهد معهم يوم أحد ، أراد باليتنى غودرت شهيدا مع شهداء أحد . وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة : لما انصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا ، فقال : من يذهب في أثرهم ، فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم : أبو بكر والزبير وزاد الطبراني آخرين . وعن هذا يقول الحافظ ابن كثير : هذا سياق غريب جدا ، فالمشهور عند أصحاب المغازي أن الذين خرجوا إلى حمراء الأسد كل من شهد أحدا ، وكانوا سبعمائة ، قتل منهم سبعون ، وبقي الباقون . وقيل إنه لا تخالف بين قول عائشة وأصحاب المغازي لأن معنى قولها فانتدب منهم سبعون أنهم سبقوا غيرهم ، ثم تلاحق الباقون . وقد أقام عليه السلام بحمراء الأسد كما روى الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، وقال ابن سعد : كان المسلمون يوقدون تلك الليالي خمسائة نار حتى ترى من المكان البعيد ، وذهب صوت معسكرهم ونيرانهم في كل وجه . ثم رجع إلى المدينة صلى اللّه عليه وسلم .