عبد الرحمن السهيلي
483
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) لا يعتبر عمل الصحابة هنا هدا يهتدى به أو أسوة يقتدى بها ، أو عملا يمكن أن يضاف إلى الإسلام كشعيرة أو سنة . فإنه عمل إن صح الحديث مرتبط بما فعل من أجله ، لا يتعداه ، ولا يحتسب قاعدة . بدليل أن أحدا من الصحابة لم يفعله بعد ذلك ، وهي لمحة رئعة من لمحات صاحب الفتح أن يقول : « ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة بالغوا في ذلك إشارة إلى الرد على ما حشيه من فرارهم ، فكأنهم قالوا بلسان الحال : من نحبه هذه المحبة . ونعظمه هذا التعظيم ، كيف يظن به أن نفر عنه ونسلمه لعدو ، بل هم أشد اعتباطا به وبدينه ونصره من هذه القبائل التي تداعى بعضها بمجرد الرحم ، ص 192 ح 2 المواهب . ولعل من دنس الفهم وقذارته أن نتصور في الإسلام أنه بمجد مثل هذا أو يفتح له بابا يدخل منه إلى شريعته . أو يحث الناس على التدلك بنخامة شيوخهم كما يفترون ! ! هذا وقد روى عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول اللّه « ص » رأى تخامة في جدار المسجد فتناول حصاة . فحتها ، وقال إذا تخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبصق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى « متفق عليه » وفي رواية البخاري : فيدفها .