عبد الرحمن السهيلي

460

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

حين دخل مكة ، أو قبل أن يدخلها ، فحمله بين يديه ، ثم أجاره حتى بلّغ رسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش ، فبلّغهم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما أرسله به ؛ فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ؛ فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . واحتبسته قريش عندها ، فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين أنّ عثمان بن عفّان قد قتل . [ بيعة الرضوان ] بيعة الرضوان قال ابن إسحاق : فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال حين بلغه أنّ عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس إلى البيعة . فكانت بيعة الرّضوان تحت الشجرة ، فكان الناس يقولون : بايعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الموت ، وكان جابر بن عبد اللّه يقول : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على أن لا نفرّ . فبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس ، ولم يتخلّف عنه أحد من المسلمين حضرها ، إلا الجدّ بن قيس ، أخو بنى سلمة ، فكان جابر بن عبد اللّه يقول : واللّه لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته . قد ضبأ إليها ، يستتر بها من الناس . ثم أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ الذي ذكر من أمر عثمان باطل . . . . . . . . . . .