عبد الرحمن السهيلي
407
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فأسلم الحارث ، وأسلم معه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل إلى البعيرين ، فجاء بهما ، فدفع الإبل إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ودفعت إليه ابنته جويرية ، فأسلمت ، وحسن إسلامها ، فخطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبيها ، فزوّجه إياها ، وأصدقها أربعمائة درهم . [ ما نزل من القرآن في حق الوليد بن عقبة ] ما نزل من القرآن في حق الوليد بن عقبة قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث إليهم بعد إسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فلما سمعوا به ركبوا إليه ، فلما سمع بهم هابهم ، فرجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره أن القوم قد همّوا بقتله ، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم ، فأكثر المسلمون في ذكر غزوهم ، حتى همّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأن يغزوهم ، فبيناهم على ذلك قدم وفدهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه سمعنا برسولك حين بعثته إلينا ، فخرجنا إليه لنكرمه ، ونؤدّى إليه ما قبلنا من الصدقة ، فانشمر راجعا ، فبلغنا أنه زعم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّا خرجنا إليه لنقتله ، وواللّه ما جئنا لذلك ، فأنزل اللّه تعالى فيه وفيهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ، فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ . . . إلى آخر الآيات . ( الحجرات 6 - 8 ) . وقد أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سفره ذلك ، كما حدثني من . . . . . . . . . .