عبد الرحمن السهيلي
393
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
زريق ، لأبى عيّاش : يا أبا عياش ، لو أعطيت هذا الفرس رجلا ، هو أفرس منك فلحق بالقوم ؟ قال أبو عيّاش : فقلت : يا رسول اللّه ، أنا أفرس الناس ، ثم ضربت الفرس ، فواللّه ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحنى ، فعجبت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : لو أعطيته أفرس منك ، وأنا أقول : أنا أفرس الناس ، فزعم رجال من بنى زريق أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطى فرس أبى عيّاش معاذ بن ماعص ، أو عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ، وكان ثامنا ، وبعض الناس يعدّ سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية ، ويطرح أسيد ابن ظهير ، أخا بنى حارثة ، واللّه أعلم أىّ ذلك كان . ولم يكن سلمة يومئذ ، فارسا ، وقد كان أوّل من لحق بالقوم على رجليه . فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا . [ مقتل محرز بن نضلة ] مقتل محرز بن نضلة قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنّ أوّل فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة ، أخو بنى أسد بن خزيمة - وكان يقال لمحرز : الأخرم ؛ ويقال له قمير - وأن الفزع لما كان جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط ، حين سمع صاهلة الخيل ، وكان فرسا صنيعا جامّا ، فقال نساء من نساء بنى عبد الأشهل ، حين رأين الفرس يجول في الحائط بجذع نخل هو مربوط فيه : يا قمير ، هل لك في أن تركب هذا الفرس ؟ فإنه كما ترى ، ثم تلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبالمسلمين ؟ قال : نعم ، فأعطينه إياه . فخرج عليه ، فلم يلبث أن بذّ الخيل بجمامه ، حتى أدرك القوم ، فوقف لهم بين أيديهم ، ثم قال : . . . . . . . . . .