عبد الرحمن السهيلي

355

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

شعر حسان في يوم بني قريظة وبكاء ابن معاذ قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت في يوم بني قريظة يبكى سعد ابن معاذ ويذكر حكمه فيهم : لقد سجمت من دمع عيني عبرة * وحقّ لعيني أن تفيض على سعد قتيل ثوى في معرك فجعت به * عيون ذوارى الدّمع دائمة الوجد على ملّة الرّحمن وارث جنّة * مع الشّهداء وفدها أكرم الوفد فان تك قد ودّعتنا وتركتنا * وأمسيت في غبراء مظلمة اللّحد فأنت الذي يا سعد أبت بمشهد * كريم وأتواب المكارم والحمد بحكمك في حيّى قريظة بالّذى * قضى اللّه فيهم ما قضيت على عمد فوافق حكم اللّه حكمك فيهم * ولم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد فإن كان ريب الدهر أمضاك في الألى * شروا هذه الدنيا بجنّاتها الخلد فنعم مصير الصّادقين إذا دعوا * إلى اللّه يوما للوجاهة والقصد شعر حسان في بكاء ابن معاذ وغيره وقال حسّان بن ثابت أيضا ، يبكى سعد بن معاذ ، ورجالا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الشهداء ، ويذكرهم بما كان فيهم من الخير : ألا يا لقومي هل لما حمّ دافع * وهل ما مضى من صالح العيش راجع . . . . . . . . . .