عبد الرحمن السهيلي

35

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) الصدى - كما يقول ابن دريد في الاشتقاق طائر معروف ، وتزعم العرب أنه إذا قتل رجل خرج من هامته طائر يسمى : الصدى ، فينادى الليل كله : اسقونى ، حتى يقتل قاتله ، وهذا باطل ، ويسمونه أيضا : هامة . ص 233 الاشتقاق . والصدى أصلا - كما في القاموس - طائر يصر بالليل يقفز قفزانا ويطفز والناس - كما يقول العديس العبدي - يرونه الجندب ، وإنما هو الصدى ، فأما الجندب ، فإنه أصغر من الصدى ، والصدى ذكر اليوم . والهامة أصلا رأس كل شئ وجمعه هام ، والهامة : طير الليل وهو الصدى . وسمى الصدى لما تعتقده الأعراب من كونه عطشان ولا يزال يقول اسقونى . والصدى : العطش . وقد سمى الدماغ هامة لأنه يشبه رأس الصدى ، وتسميته الطائر بالهامة يحتمل أن تكون المعنى الذي لأجله سمى صدى وهو العطش ، ويجوز أن يكون قد اشتق من الهيام ، وهو داء يصيب الإبل فتشرب ولا تروى . القاموس ، وحياة الحيوان للدميري ح 2 ص 59 ، 374 . ( 2 ) والظمء ما بين الشربتين والوردين وما بين سقوط الولد إلى حين موته ؛ فيكون المعنى : لم يبق لنا إلا يسير .