عبد الرحمن السهيلي
321
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) هي من الأنصار من بنى خدرة ، وقد ذكر ابن سعد أنها أول من بايع النبي « ص » من نساء الأنصار . ( 2 ) رواه الشيخان من حديث جابر ، وثبت - كما قيل - عن عشرة من الصحابة أو أكثر . وقال الحاكم : الأحاديث التي تصرح باهتزاز عرش الرحمن مخرجة في الصحيحين ، وليس لمعارضها في الصحيح ذكر . وسيأتي حديث السهيلي عن هذا . وقد أنكر مالك هذا الحديث ، وكره التحدث به . فقد سئل - كما روى صاحب العتبية - عن هذا الحديث ، فقال : أنهاك أن تقوله وما يدعو المرء أن يتكلم بهذا ، وما يدرى ما فيه المغرور . ويقول اليعمري عن إنكار مالك : إن العلماء اختلفوا في هذا الخبر ، فمنهم من يحمله على ظاهره ، ومنهم من يؤوله ، وما هذا سبيله من الأخبار المشكلة ، فمن الناس من يكره روايته إذا لم يتعلق به حكم شرعي ، فلعل الكراهة المروية عن مالك من هذا النمط . ويقول أبو الوليد بن رشد في شرح العتيبة : إنما نهى مالك لئلا يسبق إلى وهم الجاهل أن العرش إذا تحرك يتحرك اللّه بحركته ، كما يقع للجالس منا على كرسيه ، وليس العرش بموضع استقرار اللّه تبارك اللّه وتنزه عن مشابهة خلقه . ولكن مالكا من رواة حديث النزول وهو أصرح في إثبات الحركة . فقيل : لعل حديث سعد لم يثبت عنده كما ثبت حديث النزول . لكن لو كان الأمر كذلك لقال مالك : ليس بثابت ، أو لا أعرفه أو ما سمعته أو نحو ذلك . وكان ابن عمر يقول : إن العرش لا يهتز لأحد ، ولكن قيل إنه رجع عن هذا لما بلغته الروايات . أخرج ذلك ابن حبان من طريق مجاهد عنه . المراد باعتزاز العرش : قيل المراد استبشاره وسروره بقدوم روحه ، كما يقال -