عبد الرحمن السهيلي

300

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

والنّحب ( أيضا ) : السير الخفيف المرّ . قال ابن إسحاق : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ : أي ما وعد اللّه به من نصره ، والشهادة على ما مضى عليه أصحابه . يقول اللّه تعالى : وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا : أي ما شكوا وما تردّدوا في دينهم ، وما استبدلوا به غيره . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ، وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ : أي قريشا وغطفان لَمْ يَنالُوا خَيْراً ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ، وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً . وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ : أي بني قريظة مِنْ صَياصِيهِمْ ، والصياصي : الحصون والآطام التي كانوا فيها . قال ابن هشام : قال سحيم عبد بنى الحسحاس ، وبنو الحسحاس من بنى أسد بن خزيمة : وأصبحت الثّيران صرعى وأصبحت * نساء تميم يبتدرن الصّياصيا وهذا البيت في قصيدة له . والصياصي ( أيضا ) : القرون . قال النابغة الجعدي : وسادة رهطى حتى بقيت فردا كصيصية الأعضب يقول : أصاب الموت سادة رهطى . وهذا البيت في قصيدة له . وقال أبو دواد الإيادىّ : فذعرنا سحم الصّياصى بأيديهنّ نضح من الكحيل وقار . . . . . . . . . .