عبد الرحمن السهيلي

294

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

من بني قريظة كلّ من أنبت منهم ، وكنت غلاما ، فوجدني لم أنبت ، فخلّوا سبيلي . قال : وحدثني أيوب بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي صعصعة أخو بنى عدىّ بن النّجار : أن سلمى بنت قيس ، أم المنذر ، أخت سليط بن أخت سليط بن قيس - وكانت إحدى خالات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قد صلّت معه القبلتين ، وبايعته بيعة النّساء - سألته رفاعة بن سموأل القرظي ، وكان رجلا قد بلغ ، فلاذ بها ، وكان يعرفهم قبل ذلك ، فقالت : يا نبىّ اللّه ، بأبى أنت وأمي ، هب لي رفاعة ، فإنه قد زعم أنه سيصلى ويأكل لحم الجمل ، قال : فوهبه لها فاستحيته . [ الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم فىء بني قريظة ] الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم فىء بني قريظة قال ابن إسحاق : ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قسّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين ، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال ، وأخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم ، للفرس سهمان ولفارسه سهم ، وللراجل ، من ليس له فرس ، سهم . وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان أوّل فىء وقعت فيه السّهمان ، وأخرج منها الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيها وقعت المقاسم ، ومضت السنّة في المغازي . ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا . . . . . . . . . .