عبد الرحمن السهيلي
286
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
صنعت ، وعاهد اللّه : أن لا أطأ بني قريظة أبدا ، ولا أرى في بلد خلت اللّه ورسوله فيه أبدا . [ توبة اللّه على أبى لبابة ] توبة اللّه على أبى لبابة قال ابن هشام : وأنزل اللّه تعالى في أبى لبابة ، فيما قال سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد اللّه بن أبي قتادة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . الأنفال : 27 قال ابن إسحاق : فلما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبره ، وكان قد استبطأه ، قال : أما إنه لو جاءني لاستغفرت له ، فأما إذ قد فعل ما فعل ، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب اللّه عليه . قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن عبد اللّه بن قسيط : أنّ توبة أبى لبابة نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من السّحر ، وهو في بيت أمّ سلمة . ( فقالت أمّ سلمة ) : فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من السّحر وهو يضحك . قالت : فقلت : ممّ تضحك يا رسول اللّه ؟ أضحك اللّه سنّك ؟ قال : تيب على أبى لبابة ، قالت : قلت : أفلا أبشّره يا رسول اللّه ؟ قال : بلى ، إن شئت . قال : فقامت على باب حجرتها ، وذلك قبل أن يضرب عليهنّ الحجاب ، فقالت : يا أبا لبابة ، أبشر فقد تاب اللّه عليك . قالت : فثار الناس إليه ليطلقوه فقال : لا واللّه حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو الذي يطلقنى بيده ، فلما مرّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه . . . . . . . . . . .