عبد الرحمن السهيلي
270
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بأصحاب الرجيع ، خبيب وأصحابه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر ، أبشروا يا معشر المسلمين . [ ظهور نفاق المنافقين واشتداد خوف المسلمين ] ظهور نفاق المنافقين واشتداد خوف المسلمين وعظم عند ذلك البلاء ، واشتدّ الخوف ، وأتاهم عدوّهم من فوقهم ومن أسفل منهم ، حتى ظنّ المؤمنون كلّ ظنّ ، ونجم النّفاق من بعض المنافقين ، حتى قال معتّب بن قشير ، أخو بنى عمرو بن عوف : كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط . [ أكان معتب منافقا ؟ ] أكان معتب منافقا ؟ قال ابن هشام : وأخبرني من أثق به من أهل العلم : أن معتّب بن قشير لم يكن من المنافقين ، واحتجّ بأنه كان من أهل بدر . قال ابن إسحاق : وحتى قال أوس بن قيظىّ ، أحد بنى حارثة بن الحارث : يا رسول اللّه ، إن بيوننا عورة من العدوّ ، وذلك عن ملأ من رجال قومه ، فأذن لنا أن نخرج فنرجع إلى دارنا ، فإنها خارج من المدينة . فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقام عليه المشركون بضعا وعشرين ليلة ، قريبا من شهر ، لم تكن بينهم حرب إلا الرّمّيا بالنبل والحصار . قال ابن هشام : ويقال الرّميا . . . . . . . . . . .