عبد الرحمن السهيلي

25

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

محمد ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بامرأة من بنى دينار ، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأحد ، فلما نعوا لها ، قالت : فما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالوا : خيرا يا أمّ فلان ، هو بحمد اللّه كما تحبّين ، قالت : أرونيه حتى أنظر إليه ، قال : فأشير لها إليه ، حتى إذا رأته قالت : كلّ مصيبة بعدك جلل ! تريد صغيرة . قال ابن هشام : الجلل : يكون من القليل ، ومن الكثير ، وهو هاهنا من القليل . قال امرؤ القيس في الجلل القليل : لقتل بنى أسد ربّهم * ألا كلّ شئ سواه جلل قال ابن هشام : وأما قول الشاعر ، وهو الحارث بن وعلة الجرمىّ : ولئن عفوت لأعفون جللا * ولئن سطوت لأوهنن عظمى ( فهو من الكثير ) . [ غسل السيوف ] غسل السيوف قال ابن إسحاق : فلما انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة ، فقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنيّة ، فو اللّه لقد صدقني اليوم ؛ وناولها علىّ بن أبي طالب سيفه ، فقال : وهذا أيضا ، فاغسلى عنه دمه ، فواللّه لقد صدقني اليوم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة . . . . . . . . . . .