عبد الرحمن السهيلي
216
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
لي بعض أهل العلم بالشّعر ، ولم أر أحدا منهم يعرفها لعلىّ : عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقّا ولم أصدف عن الكلم المحكم اللاء من * لدى اللّه ذي الرّأفة الأرأف رسائل تدرس في المؤمنين * بهنّ اصطفى أحمد المصطفى فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن اللّه كالأخوف وأن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبى الأشرف غداة رأى اللّه طغيانه * وأعرض كالجمل الأجنف فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف فدسّ الرّسول رسولا له * بأبيض ذي هبّة مرهف فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف وقلن لأحمد ذرنا قليلا * فإنّا من النّوح لم نشتف فخلّاهم ثم قال اظعنوا * دحورا على رغم الآنف وأجلى النّضير إلى غربة * وكانوا بدار ذوى زخرف إلى أذرعات ردافى وهم * على كلّ ذي دبر أعجف فأجابه سماك اليهودىّ ، فقال : إن تفخروا فهو فخر لكم * بمقتل كعب أبى الأشرف . . . . . . . . . .