عبد الرحمن السهيلي

214

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ - قال ابن إسحاق : ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب ، وفتح بالحرب عنوة فللّه وللرسول - وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . يقول : هذا قشم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين ، على ما وضعه اللّه عليه . ثم قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يعنى عبد اللّه بن أبىّ وأصحابه ، ومن كان على مثل أمرهم يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ : يعنى بنى النّضير ، إلى قوله : كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : يعنى بنى قينقاع . ثم القصة . . . إلى قوله : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ ، فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ، إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ . فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها ، وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ . [ ما قيل في بنى النضير من الشعر ] ما قيل في بنى النضير من الشعر وكان مما قيل في بنى النّضير من الشعر قول ابن لقيم العيمى ، ويقال : قاله قيس بن بحر بن طريف . قال ابن هشام : قيس بن بحر الأشجعي - فقال : أهلي فداء لامرىء غير هالك * أحلّ اليهود بالحسىّ المزنّم يقيلون في جمر الغضاة وبدّلوا * أهيضب عودي بالودىّ المكمّم . . . . . . . . . .