عبد الرحمن السهيلي
187
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - فطف العنب . وفي الفتح نقلا عن الزبير أيضا أن الغلام هو : أبو حسين ابن الحارث بن عدي بن نوفل بن عبد مناف . وفي رواية بريدة بن سفيان : وكان ابن صغير ، فأقبل إليه الصبى ، فأخذه ، فأجلسه عنده ، فخشيت المرأة أن يقتله ، فنا شدته . وعند أبي الأسود عن عروة ، فأخذ خبيب بيد الغلام ، فقال : هل أمكن اللّه منكم ، فقالت : ما كان هذا ظني بك ، فرمى لها الموسى ، وقال : إنما كنت مازحا ، وفي رواية بريدة بن سفيان : ما كنت لأغدر . وقد حوول الجمع بين الروايتين رواية ابن إسحاق وما تقدم في مسألة من حمل الموسى . وبعلق ابن بطال على مسألة قطف العنب : « هذا ويمكن أن يكون اللّه جعله آية على الكفار وبرهانا لنبيه ، لتصحيح رسالته . قال : فأما من يدعى وقوع ذلك له اليوم بين ظهراني المسلمين ، فلا وجه له ، إذ المسلمون قد دخلوا الدين ، وأيقنوا بالنبوة ، فأي معنى لإظهار الآية عندهم ، ولو لم يكن في تجويز ذلك إلا أن يقول جاهل : إذا جاز ظهور هذه الآيات على يد غير نبي ، فكيف فصدقها من نبي ، والغرض أن غيره يأتي بها ، لكان في إنكار ذلك قطعا للذريعة - إلى أن قال - إلا أن يكون وقوع ذلك مما لا يخرق عادة . ولا يقلب عينا ، مثل أن يكرم اللّه عبدا بإجابة دعوة ، في الحين ، ونحو ذلك مما يظهر فيه فضل الفاضل وكرامة أولى ، ومن ذلك حماية اللّه تعالى عاصما لئلا ينتهك عدوه حرمته » ص 305 ح 7 فتح الباري .