عبد الرحمن السهيلي
179
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
العسكر ، فقالا : واللّه إن لهذه الطير لشأنا ، فأقبلا لينظرا ، فإذا القوم في دمائهم ، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة . فقال الأنصاري لعمرو بن أميّة : ما ترى ؟ قال أرى أن نلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنخبره الخبر ، فقال الأنصاري : لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر ابن عمرو ، وما كنت لتخبرني عنه الرجال ؛ ثم قاتل القوم حتى قتل ، وأخذوا عمرو بن أميّة أسيرا ؛ فلما أخبرهم أنه من مضر ، أطلقه عامر بن الطفيل ، وجزّ ناصيته ، وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه . [ قتل العامريين ] قتل العامريين فخرج عمرو بن أميّة ، حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة ، أقبل رجلان من بنى عامر . قال ابن هشام : ثم من بنى كلاب ، وذكر أبو عمرو المدني أنهما من بنى سليم . قال ابن إسحاق : حتى نزلا معه في ظلّ هو فيه . وكان مع العامريين عقد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجوار ، لم يعلم به عمرو بن أميّة ، وقد سألهما حين نزلا ، ممن أنتما ؟ فقالا : من بنى عامر ، فأمهلهما ، حتى إذا ناما ، عدا عليهما فقتلهما ، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بنى عامر ، فيما أصابوا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره الخبر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد قتلت قتيلين ، لأدينّهما ! . . . . . . . . . .