عبد الرحمن السهيلي

166

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : الحارث بن عامر ، خال أبى إهاب ، وأبو إهاب ، أحد بنى أسيّد بن عمرو بن تميم ، ويقال : أحد بنى عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، من بنى تميم . [ مثل من وفاء ابن الدثنة للرسول ] مثل من وفاء ابن الدثنة للرسول قال ابن إسحاق : وأما زيد بن الدّثنّة فابتاعه صفوان بن أميّة ليقتله بأبيه ، أميّة بن خلف ، وبعث به صفوان بن أميّة مع مولى له ، يقال له : نسطاس ، إلى التّنعيم ، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه . واجتمع رهط من قريش ، فيهم أبو سفيان بن حرب ؛ فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل : أنشدك اللّه يا زيد ، أتحبّ أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه ، وأنك في أهلك ؟ قال : واللّه ما أحبّ أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأنّى جالس في أهلي . قال : يقول أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحبّ أحدا كحبّ أصحاب محمد محمدا ؛ ثم قتله نسطاس ، يرحمه اللّه . [ مقتل خبيب وحديث دعوته ] مقتل خبيب وحديث دعوته وأما خبيب بن عدىّ ، فحدثني عبد اللّه بن أبي نجيح ، أنه حدّث عن ماويّة ، مولاة حجير بن أبي إهاب ، وكانت قد أسلمت ، قالت : كان خبيب عندي ، حبس في بيتي ، فلقد اطّلعت عليه يوما ، وإن في يده لقطفا من عنب ، مثل رأس الرّجل يأكل منه ، وما أعلم في أرض اللّه عنبا يؤكل . . . . . . . . . . .