عبد الرحمن السهيلي

154

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما تستعمل في غير الحيوان ، فيقال : برأ اللّه النسمة ، وخلق السماوات والأرض . ويقول أبو هلال العسكري في فروقه عن البرية : « البرية فعيلة من برأ اللّه الخلق ، أي : ميز صورهم ، وترك همزه لكثرة الاستعمال ، وقيل أصل البرية البرى وهو القطع ، وسمى برية لأن اللّه عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم ، أما الخالق ، فهو كما يقول ابن الأثير - الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة ، وأصل الخلق : التقدير ، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها ، وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير : خالق . وقد ذكر القرآن الإسمين ، فلا يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر في معناه الكلى . ( 1 ) في الأصل : الفتى . ( 2 ) الدواجن : المقيمة . ( 3 ) وقلصت : ارتفعت وانقبضت . ( 4 ) الحجون : المعوجة الأسنان .