عبد الرحمن السهيلي

121

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أظلمت الأرض لفقدانه * وأسودّ نور القمر النّاصل صلى عليه اللّه في جنّة * عالية مكرمة الدّاخل كنّا نرى حمزة حرزا لنا * في كلّ أمر نابنا نازل وكان في الإسلام ذا تدرأ * يكفيك فقد القاعد الخاذل لا تفرحى يا هند واستحلبى * دمعا وأذرى عبرة الثّاكل وابكى على عتبة إذ قطّه * بالسّيف تحت الرّهج الجائل إذا خر في مشيخة منكم * من كلّ عات قلته جاهل أرداهم حمزة في أسرة * يمشون تحت الحلق الفاضل غداة جبريل وزير له * نعم وزير الفارس الحامل شعر كعب في بكاء حمزة وقال كعب بن مالك يبكى حمزة بن عبد المطّلب : طرقت همومك فالرّقاد مسهّد * وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد ودعت فؤادك للهوى ضمرية * فهواك غورىّ وصحوك منجد فدع التّمادى في الغواية سادرا * قد كنت في طلب الغواية تفند ولقد أتى لك أن تناهى طائعا * أو تستفيق إذا نهاك المرشد ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلّت بنات الجوف منها ترعد ولو انّه فجعت حراء بمثله * لرأيت رأسي صخرها يتبدّد قرم تمكّن في ذؤابة هاشم * حيث النّبوّة والنّدى والسّودد . . . . . . . . . .