عبد الرحمن السهيلي

103

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

نغاورهم تجرى المنيّة بيننا * نشارعهم حوض المنايا ونشرع تهادى قسىّ النّبع فينا وفيهم * وما هو إلا اليثربىّ المقطّع ومنجوفة حرمية صاعديّة * يذرّ عليها السّمّ ساعة تصنع تصوب بأبدان الرّجال وتارة * تمرّ بأعراض البصار تقعقع وخيل تراها بالفضاء كأنها * جراد صبا في قرّة يتريّع فلمّا تلاقينا ودارت بنا الرّحى * وليس لأمر حمّه اللّه مدفع ضربناهم حتى تركنا سراتهم * كأنهم بالقاع خشب مصرّع لدن غدوة حتى استفقنا عشيّة * كأنّ ذكانا حرّ نار تلقّع وراحوا سراعا موجفين كأنهم * جهام هراقت ماءه الريح مقلع ورحنا وأخرانا بطاء كأنّنا * أسود على لحم ببيشة ظلّع فنلنا ونال القوم منّا وربما * فعلنا ولكن ما لدى اللّه أوسع ودارت رحانا واستدارت رحاهم * وقد جعلوا كلّ من الشّرّ يشبع ونحن أناس لا نرى القتل سبّة * على كلّ من يحمى الذّمار ويمنع جلاد على ريب الحوادث لا نرى * على هالك عينا لنا الدّهر تدمع بنو الحرب لا نعيا بشئ نقوله * ولا نحن مما جرّت الحرب نجزع بنو الحرب إن نظفر فلسنا بفحّش * ولا نحن من أظفارها نتوجّع وكنّا شهابا يتّقى النّاس حرّه * ويفرج عنه من يليه ويسفع فخرت علىّ ابن الزّبعرى وقد سرى * لكم طلب من آخر اللّيل متبع . . . . . . . . . .