عبد الرحمن السهيلي
425
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - أنس عن مالك بن صعصعة يقول : « بينما أنا في الحطيم - وربما قال قتادة في الحجر مضطجعا - إذ أتاني آت ، فجعل يقول لصاحبه : الأوسط بين الثلاثة ، قال : فأتاني ، فقد ما بين هذه إلى هذه أي من ثغرة نحره إلى مشعرته . أو من قصته إلى مشعرته ، ولم يأت كذلك ذكر الإسراء ، وفي رواية أخرى : فرج سقف بيني ، وأنا بمكة ، فنزل جبريل ، ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء . . . لعل هذه الروايات تعين على إثبات هذا الرأي الأخير ، وهو أن المعراج شئ ، والإسراء شئ آخر ، وأن أن المعراج كان بالروح ، وهذه هي الرؤيا التي أراه اللّه ، أما الإسراء ، فكان بجسده وروحه . هذا وقد أجريت بعض مقارنات بين الروايات المختلفة عن بعض الأمور التي وردت في قصة ، وإليك بعضها : المكان الذي كان منه الإسراء : سنغفل التعبير بما يأتي : « ورد في رواية » ، وورد في رواية أخرى للاختصار ، وإليك ما ورد عن مكان الإسراء : المسجد الحرام ، فرج عن سقف بيته ، وهو في مكة . بيت أم هانىء . وقد جاءت هذه الرواية بصورة توكيد ، وذلك إذ تقول أم هانىء « ما أسرى برسول اللّه « ص » إلا وهو في بيتي نائم عندي » . وبعض الروايات أغفلت ذكر المكان . البراق أو ما حمل عليه : بعض الروايات أغفلت ذكره . دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل - أتى به مسرجا ملجما ، فاستصعب ، قهره جبريل ، فارفض عرقه . حمل على البراق ، فأوثق الدابة ، أو قال : الفرس . شجرة فيها كوكرى الطير ، فقعد في أحدهما ، وقعد جبريل في الاخر ، فسمت وارتفعت حتى سادت الخافقين . ينفى حذيفة بن اليمان أنه ربطه ، وإنما سخره له اللّه . سمى فرسا ، وراح يصفها النبي لأبى بكر ، لأن أبا بكر كان قد رآها من قبل ، . . . . . . . . . .