عبد الرحمن السهيلي
402
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بشئ فكشفت غطاءه وشربت ما فيه ، ثم غطيت عليه كما كان ، وآية ذلك أن عيرهم الان تصوب من البيضاء ، ثنيّة التّنعيم يقدمها جمل أورق ، عليه غرارتان ، إحداهما سوداء ، والأخرى برقاء . قالت : فابتدر القوم الثنيّة ، فلم يلقهم أول من الجمل كما وصف لهم ، وسألوهم عن الإناء ، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوآ ماء ثم غطّوه ، وأنهم هبّوا فوجدوه مغطّى كما غطّوه ، ولم يجدوا فيه ماء . وسألوا الآخرين وهم بمكة ، فقالوا : صدق واللّه ، لقد أنفرنا في الوادي الذي ذكره ، وندّلنا بعير ، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه ، حتى أخذناه .
--> ( 1 ) في الكلام نقص لعله : « فقوله : هو الأبتر » .