عبد الرحمن السهيلي

391

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) هدى القرآن يؤكد أن كل رسول دعا إلى الإسلام ، لأنه هو دين اللّه الذي به أرسلوا جميعا ، ويقول الدكتور بوست في قاموسه عن يهود : « أطلقت هذه الكلمة أولا على بنى يهوذا تمييزا لهم عن الأسباط العشرة الذين سموا : إسرائيل إلى أن تشتت الأسباط أولا ، وأسر يهوذا ثانيا ، فمن ثم دعى جميع نسل يعقوب يهودا ، وفي أيام المسيح والرسل انقسم كل العالم إلى يهود وأمم » وقد روى البيهقي حديث هؤلاء في دلائل النبوة وأعلام الرسالة . هذا وقد ذكر النسائي أن آيات سورة المائدة ( ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ) قد نزلت في حق النجاشي ، بينما يروى الطبراني أنها في حق كرابين أي : فلاحين ، جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب ص 86 ج 2 تفسير ابن كثير . وهذا الاختلاف يحتم علينا ألا نعتمد كثيرا على ما روى من أسباب النزول . وذكر الإمام أحمد وابن جرير ، وابن أبي حاتم فيما نزل في حق المستضعفين أن الذي مر على الرسول . « ص » هو الأقرع ابن حابس التميمي وعيينة بن حصن ، فطلبوا منه أن يبعد المستضعفين عنه ، وأن يقعد معهم متى شاء حين يفرغون منه ، فأجابهم إلى طلبهم ، ولكن قال ابن كثير عنه : إنه حديث غريب ، لأن الآية مكية . والأقرع وعيينة ، أنما أسلما بعد الهجرة يزمن طويل ، وروى الحاكم غير هذا .