عبد الرحمن السهيلي

385

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - فقال أبو سفيان بن حرب : الزنا ، قال : لقد تركني الزنا ، وما تركته ، ثم ما ذا ؟ قال : القمار ، قال : لعلى إن لقيته أن أصيب منه عوضا عن القمار ، ثم ما ذا ؟ قالوا : الربا . قال : ما دنت ولا أدنت ، ثم ما ذا ؟ قالوا : الخمر ، قال : أوه ، أرجع إلى صبابة قد بقيت لي في المهراس ، فأشربها فقال له أبو سفيان : هل لك في خير مما هممت به ؟ قال : وما هو ؟ قال : نحن ، وهو الان في هدنة ، فتأخذ مائة من الإبل ، وترجع إلى بلدك سنتك هذه ، وننظر ما يصير إليه أمرنا ، فإن ظهرنا عليه كنت قد أخذت خلفا ، وإن ظهر علينا أتيته » ورجع بعد أن أخذ مائة بعير . ورواية الأغانى تتفق وما قيل عن تحريم الخمر ، وما روى في بعض الأحاديث عن زمن تحريمها . وعن مصير الأعشى يقول الأغانى : فلما كان بقاع منفوخة رمى به بعيره فقتله » ورواية الأغانى قريبة جدا من رواية ابن قتيبة في طبقات الشعراء غور كل شئ : قعره وعمقه وبعده ، وقال الفراء : أغار بمعنى : غار . ويقول ابن منظور . وقد روى بيت أعشى مخروم النصف : غار لعمري في البلاد وأنجدا . وقال الجوهري : غار يغور غورا ، أي : أتى الغور ، ولا يقال : أغار . وقال الأصمعي عن معنى أغار في بيت الأعشى : أسرع ، وأنجد : أي ارتفع ، ولم يرد في البيت : أتى الغور ، ولا نجدا ، قال : وليس عند الأصمعي في إتيان الغور إلا غار . وانظر مادة غور ، ففيها تفصيل أكثر .