عبد الرحمن السهيلي
366
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
نور بين عينىّ مثل المصباح ، فقلت : اللهمّ في غير وجهي ، إني أخشى ، أن يظنّوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراق دينهم . قال : فتحوّل فوقع في رأس سوطى . قال : فجعل الحاضر يتراؤن ذلك النور في سوطى كالقنديل المعلّق ، وأنا أهبط إليهم من الثّنيّة ، قال : حتى جئتهم فأصبحت فيهم . [ إسلام والد الطفيل وزوجته ] إسلام والد الطفيل وزوجته قال : فلما نزلت أتاني أبى ، وكان شيخا كبيرا ، قال : فقلت : إليك عنى يا أبت ، فلست منك ، ولست منى ، قال : ولم يا بنىّ ؟ قال : قلت : أسلمت ، وتابعت دين محمد - صلى اللّه عليه وسلم - قال : أي بنىّ ، فدينى دينك ، قال : فقلت : فاذهب ، فاغتسل ، وطهّر ثيابك ، ثم تعال حتى أعلمك ما علّمت . قال : فذهب فاغتسل ، وطهّر ثيابه . قال : ثم جاء فعرضت عليه الإسلام ، فأسلم . قال : ثم أتتني صاحبتي ، فقلت : إليك عنى ، فلست منك ولست منى ، قالت : لم ؟ بأبى أنت وأمي ، قال : قلت : قد فرق بيني وبينك الإسلام ، وتابعت دين محمد - صلى اللّه عليه وسلم - قالت : فدينى دينك ، قال : قلت : فاذهبي إلى حنا ذي الشّرى - قال ابن هشام : ويقال : حمى ذي الشّرى - فتطهّرى منه . ذو الشّرى صنما لدوس ، وكان الحمى حمى حموه له ، به وشل من ماء يهبط من جبل . . . . . . . . . . .