عبد الرحمن السهيلي
351
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) لم يرد في قرآن ولا سنة وصف اللّه بالقدم ، وإنما ورد في القرآن وصفه بأنه الأول . أما القدم فكانت صفة للضلال : ( قالُوا : تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ) يوسف : 95 وللعرجون : ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) يس : 39 والإفك : ( وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ، فَسَيَقُولُونَ : هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ) الأحقاف : 11 والاباء الضالين السابقين : ( قالَ : أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ) الشعراء : 76 ولا يجوز وصف اللّه بصفة هذا استعمالها وهذه مواردها في القرآن الكريم ، كما لا يجوز أن يسمى اللّه أو يوصف إلا بما سمى ووصف به نفسه ، ولو وضعت صفة أنه « الأول » بدلا من قديم لاستراح الفكر البشرى من هذا الجدل المحموم الذي استمر حتى الان حول صفة القدم ومدلولها ونسبتها إلى اللّه والعالم . فلا ينكر حتى زنادقة الفلسفة وملحدو الإشراقية أنه سبحانه هو : الأول .